خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 17 و 18 ص 86

نهج البلاغة ( دخيل )

وصلكم ، واستعمال صغاركم ( 1 ) ذاك حيث تكون ضربة السّيف على المؤمن أهون من الدّرهم من حلهّ ذاك ( 2 ) ، حيث يكون المعطى أعظم أجرا من المعطي ( 3 ) ، ذاك حيث تسكرون من غير شراب بل من النّعمة والنّعيم ، وتحلفون من غير اضطرار ، وتكذبون من غير إحراج ( 4 ) ، وذلك إذا عضّكم البلاء كما يعضّ

--> ( 1 ) ادبار أموركم . . . : معاكستها لطريق الرشاد والسداد . وانقطاع وصلكم : افتراق كلمتكم ، وعدم انتظام أموركم . واستعمال صغاركم : تكون الولايات والزعامات لأطفال تنقصهم الخبرة والتجارب ، فينشأ من ذلك ارتباك أمور المجتمع . ( 2 ) من حله : من طريق مشروع . ( 3 ) المعطى أعظم أجر من المعطي : لأن المعطي اكتسب ماله من وجوه لا تحلّ ، فذهب أجر صدقته ومعروفه ، والمعطى صرف المال في حاجته فكسب الأجر . ( 4 ) تسكرون من غير شراب . . . : ان النعم والترف والعافية تجعل البعض ساهيا لاهيا ، معرضا عمّا أمر به ، شأن شارب الخمر . وتحلفون من غير اضطرار : من غير ضرورة تلجئكم لذلك ، بل هي العادة السيئة عند البعض يجعل مع كل كلمة يمينا ، ومع كل حديث قسما . وتكذبون من غير إحراج : فإذا تعوّد الكذب فيما يحسبه نفعا جرهّ ذلك إلى الكذب ، بدون ضرورة ، ولا مبرّر ، ولا تنس أن الخير عادة ، والشرّ عادة ، فعوّد نفسك الخير ، واحذر من تعوّد الشرّ .